الشيخ علي النمازي الشاهرودي
221
مستدرك سفينة البحار
سمعت الله يقول في كتابه : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) * وقال : * ( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ) * وقال : * ( وأنزلنا من السماء ماء مباركا ) * فاجتمع الهنئ والمرئ والبركة والشفاء فرجوت بذلك البرء ( 1 ) . طب النبي : قال ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث يفرح بهن الجسم ، ويربو : الطيب ، ولباس اللين ، وشرب العسل . وقال : عليكم بالعسل ، فوالذي نفسي بيده ، ما من بيت فيه عسل إلا وتستغفر الملائكة لذلك البيت ، فإن شربه رجل دخل في جوفه ألف دواء ، خرج عنه ألف ألف داء . فإن مات وهو في جوفه لم تمس جسده النار . وقال : نعم الشراب العسل ، يرعى القلب ويذهب برد الصدر . وقال : من أراد الحفظ فليأكل العسل . وقال : إذا اشترى أحدكم الجارية فليكن أول ما يطعمها العسل ، فإنه أطيب لنفسها - الخ ( 2 ) . وتقدم في " حلا " ما يتعلق بذلك ، وفي " حفظ " : أنه من الثلاثة الذين يزدن في الحفظ . وفي الرسالة الذهبية قال مولانا الرضا ( عليه السلام ) : ومن أراد أن يقل نسيانه ، ويكون حافظا ، فليأكل كل يوم ثلاث قطع زنجبيل مربى بالعسل ، ويصطبغ بالخردل مع طعامه في كل يوم - إلى أن قال : - واعلم أن للعسل دلائل يعرف بها نفعه عن ضره ، وذلك أن منه شيئا إذا أدركه الشم عطش ، ومنه شئ يسكر ، وله عند الذوق حراقة شديدة فهذه الأنواع من العسل قاتلة - الخبر ( 3 ) . والكلمات في أنواع العسل فيه ( 4 ) . وفي " نحل " : تأويله بعلم الإمام ينتشر في العالم ، وفي " نشر " : أن العسل نشرة ، يعني يزيل الهم والغم .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 546 . ونحوه فيه ص 547 و 865 ، وجديد ج 62 / 265 و 270 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 552 ، وجديد ج 62 / 295 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 558 ، وص 566 ، وجديد ج 62 / 324 ، وص 351 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 558 ، وص 566 ، وجديد ج 62 / 324 ، وص 351 .